Skip Navigation Links
البحوث
|
الرئيسيه
 
 
تجربة بنك دبي الإسلامي
 

تجربة بنك دبي الإسلامي

 

أولاً: صكوك الاستثمار وصناديقه

1)   في مجال الصكوك الاستثمارية:

(دور البنوك الإسلامية عموماً في تطوير صكوك استثمار إسلامية)

أعد البنك بحثاً عن صكوك الاستثمار ، وقدم لحكومة دبي (مشروعاً متكاملاً عن تعريف الصكوك وخصائصها وأنواعها وأحكام كل نوع منها من حيث إصدارها وتداولها وإطفاؤها واستردادها. وقد قدم هذا البحث بعد ذلك إلى هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية والإسلامية ، وكان مصدراً لمعايير صكوك الاستثمار الشرعية.

وقد قام البنك بإعداد ومراجعة واعتماد هياكل التمويل وشروطه ومستنداته عن طريق إصدار الصكوك كما أعد وراجع نشرات إصدارها لتمويل بعض المشاريع الهامة بقيمة مقدارها ___________ (أنواع الصكوك وأمثلتها)

كما شارك البنك من خلال الإدارة المركزية للهيكلة في دراسة ومراجعة وتصحيح واعتماد الصكوك التالية (أمثلة الصكوك المبلغ الكلي ____).

2)   في مجال صناديق ومحافظ الاستثمار:

أعد البنك وراجع واعتمد هياكل كثير من صناديق ومحافظ الاستثمار ومستنداتها ونشرات إصدارها وقد حددت نشرات إصدار هذه الصناديق والمحافظ ، تداول وحداتها واستردادها وإطفاؤها (أمثلة للصناديق والمحافظ).

وقد شارك البنك في مراجعة واعتماد هيكلة ومستندات ونشرات بعض الصناديق التي ساهم فيها.

 


3)   حسابات الودائع المخصصة بديلاً لصناديق الاستثمار:

استخدم البنك نظام الوديعة المخصصة لنشاط معين أو لمشروع خاص بديلاً عن إنشاء الصناديق ، وذلك لسهولة ذلك في تحقيق الغرض.

 

ثانياً:

تجربة بند دبي الإسلامي في إنشاء إدارة مركزية لهيكلة التمويل وإعداد شروطه ومستنداته وتطوير المنتجات والأدوات المالية والصيغ الاستثمارية بالإضافة إلى إعداد البحوث وبرامج التدريب.

 

الوضع الموجود في البنوك الإسلامية

 

هناك إدارة شئون قانونية ، وإدارة ائتمان ، وهيئة فتوى ورقابة شرعية وإدارات هيكلة التمويل ، بالإضافة إلى أن المعاملات الهامة ترسل إلى مكاتب قانونية خارجية ولا يكتفى بعرضها على إدارة الشئون القانونية بالبنك.

 

الآثار السلبية لهذه الترتيبات

1)   تضييع الوقت والجهد في تداول الملفات بين هذه الإدارات.

2)   كثرة الأخطاء الشرعية والقانونية والفنية في المستندات ، إذ أنها تعد من عدة إدارات كل إدارة تعمل منفصلة عن الأخرى.

3)   زيادة التكاليف

 

الوضع الحالي بعد إنشاء الإدارة المركزية:

1)   يتقدم المتعامل إلى البنك طالباً التمويل ويقدم جميع البيانات والمعلومات المطلوبة.

2)   يصدر قرار الجهة المختصة بالموافقة على التمويل ، مع تحديد مبلغ التمويل والسعر التقريبي ، ومدة إعادة مبلغ التمويل والضمانات المقدمة.

3)   يحال الملف إلى الإدارة المركزية لمراجعته من ناحية جدوى التمويل ومخاطره ، وضماناته ، ثم تقوم بهيكلته وإعداد شروط التمويل لأخذ موافقة المتعامل ثم تقوم بإعداد المستندات من الناحية الشرعية والقانونية وإذا كانت المعاملة قد اقترحت هيكلة تمويلها ومستنداتها فإن دور الإدارة المركزية هو المراجعة والاعتماد. وفي النهاية تسلم العقود والمستندات إلى الإدارة المختصة لتوقيعها مع المتعامل.

في حالة رغبة المتعامل في تكليف بعض المكاتب القانونية لإعداد هيكلة ومستندات التمويل ، فإن المحامين يقومون بذلك بتوجيه الإدارة وتحت إشرافها واتفاقها معهم على طريقة إعداد هذه الهيكلة والمستندات ، ثم تقوم الإدارة بمراجعة المستندات واعتمادها.

 

المنتجات الجديدة:

تحويل عقود الاستصناع إلى عقود إجارة منتهية بالتمليك.

1)   إذن صاحب المشروع للبنك بالانتفاع بالأرض بالبناء عليها لمدة محددة بإجارة أو إعارة ، هذه المدة تزيد عن المدة اللازمة لتملك المشروع.

2)   قيام البنك ببناء المشروع لحسابه وتملكه ، وذلك

a.    بالتعاقد مع صانع في عقد استصناع أو

b.    بالتعاقد مع صاحب المشروع بصفته صانعاً في عقد استصناع.

3)   توقيع عقد إجارة في الذمة مع صاحب المشروع يبدأ نفاذه بعد اكتمال المشروع وتسليمه للمستأجر ، وتحدد فيه الأجرة من عنصرين أحدهما ثابت لرد مبلغ التمويل خلال مدة الإجارة والآخر متغير ، وتقسم مدة الإجارة إلى مدد متساوية كل منها شهر أو سنة مثلاً مع وعد المستأجر بتجديدها لمدد متساوية بنفس الشروط عدا عنصر الأجرة المتغير فإنه يحدد بمؤشر معين.

وفي هذه الحالة يمكن أن يتضمن عقد الإجارة نصاً بدفع مبالغ محددة تحت حساب الأجرة التي تستحق بعد اكتمال المشروع وتسليمه للمستأجر. وهذه المبالغ تضاف إلى أجرة الفترة الأولى إذا كانت معلومة ، حتى إذا سويت كان باقي الأجرة هو سعر السوق المتفق عليه. وإذا لم تكن المبالغ التي تدفع أثناء فترة التشييد تحت حساب الأجرة معلومة ، بأن كانت محسوبة بمؤشر معين ، فإنها تضاف لأجرة الفترة الثانية.

4)   ويمكن بدلاً من عقد إجارة في الذمة أن يصدر وعد من صاحب المشروع (المتعامل) باستئجار المشروع بعد اكتماله ، مع تحديد مكونات وأوصاف المشروع الموضح بالخرائط والرسومات ثم يوقع عقد إجارة عادية بعد اكتمال المشروع.

ويمكن أن يدفع المتعامل الواعد بالاستئجار مبلغ ضمان جدية ، يخصم من الأجرة أيضاً على النحو السابق.

والمبالغ التي تدفع كمقدم إيجار أو ضمان جدية ترد إلى المتعامل في حالة عدم اكتمال المشروع وتسليمه إلى المستأجر ، لأنها تؤخذ تحت حساب الأجرة أي تخصم من الأجرة.

 

إجارة الخدمات :

أعد البنك منتجاً حديداً لتمويل الخدمات بعقود موازية لأن التزام العمل أو الخدمة يكون في الذمة حتى لو كانت الخدمة تستوفى من معين فإنه يجوز الاستبدال

1)                    استخدمت في خدمات التعليم والصحة ونقل الأفراد والبضائع ويمكن استخدامها في جميع أنواع الخدمات الاستشارية والقانونية والمالية.

تمويل التجارة الدولية بالمرابحة:

ابتكر البنك منتجاً حديداً لتيسير تمويل التجارة الدولية وذلك من خلال توكيل المتعامل في شراء بضاعة المرابحة وتفويضه في التعاقد باسمه لا باسم البنك ، ولذا فإن الاعتماد يفتح والمستندات تصدر باسم المتعامل لا باسم البنك وأعد البنك لهذا المنتج المستندات التالية:

1)   عقد وكالة أساسي مع تفويض الوكيل في التعاقد وتسلم البضاعة باسمه.

2)   طلب المتعامل عند رغبته في تنفيذ عقد الوكالة الأساسي تفويضه في شراء بضاعة محددة مع وعده بشرائها بالتكلفة بالإضافة إلى هامش ربح وترتيبات دفع معينه.

3)   موافقة البنك على توكيله في شراء هذه البضاعة.

4)   تبادل الإيجاب والقبول بإشعارين إذا كان المتعامل لا يقيم في مكان البنك أو توقيع عقد مرابحة إذا كان يقيم في بلد البنك.

وقد طبق هذا في حالات الاستيراد بفتح اعتماد أو بمستندات التحصيل أو حتى بالحساب المفتوح كما طبق ذلك في المزاد العلني.

 

في مجال إدارة المخاطر، والدخول في مجالات الاستثمار الحقيقي وتمويل مشروعات التنمية

طور البنك منتجات أو صيغ المضاربة والمشاركة والوكالة في الاستثمار واستخدمها في تمويل مشروعات التنمية والبنية الأساسية.

 

أولاً:  المضاربة والمشاركة والوكالة في الاستثمار مع فتح حساب مستقل ودراسة جدوى ملزمة :

كانت البنوك الإسلامية تحجم عن المضاربة والمشاركة والوكالة في الاستثمار وذلك لما تتضمنه هذه الصيغ/المنتجات من مخاطر ائتمانية ومخاطر للسوق ومخاطر للتشغيل ، ذلك أن كلاً من المضارب والشريك والوكيل أمين لا يضمن رأس المال ولا ربح محدد لرب المال أو للموكل أو الشريك ، إلا في حالات التعدي على رأس المال أو التقصير في حفظه أو الخطأ في اتخاذ القرارات الاستثمارية بشأنه.

ويتمثل التطوير فيما يلي:

1)   إلزام المتعامل بتقديم دراسة جدوى لمشروعه أو عملية ، واعتباره مسئولاً عن نتائج هذه الدراسة ما لم يثبت أن تخلفها كان بأسباب خارجة عن إدارته لا يد له فيها ولا قدرة له على توقعها أو تلافي آثارها.

2)   التأكيد على الشخصية والذمة المالية الشرعية للمضاربة والمشاركة وفتح حساب مستقل لها تدخل فيه إيراداتها وتقيد فيه مصروفاتها ويسحب منه المضارب ، والوكيل والشريك حسب نصوص عقد المضاربة وأحكامها الشرعية.

3)   اعتماد طريقة محاسبة تحمل المصروفات العمومية والإدارية للمضارب أو الشريك لتجنب مخاطر التشغيل ، فينص على أن التكلفة التي تتحملها المضاربة أو المشاركة تتحدد في تكلفتها حتى وصولها إلى مخازن المضارب أو الشريك.

4)   النص في عقد المضاربة والمشاركة على التزام المضارب أو الشريك بتقديم تقارير دورية أو عن كل صفقة تبين إيرادات ومصروفات ونتائج أعمال المضاربة أو المشاركة ، وإعطاء البنك حق الاطلاع على دفاتر وسجلات وحساب المضارب والشريك.

5)   النص في عقد المضاربة أو المشاركة على خضوع حسابات المضاربة أو المشاركة للتدقيق الشرعي ، وحق الهيئة في طلب البيانات والمعلومات اللازمة.

6)   تضمين عقود المضاربات والمشاركات والوكالات في الاستثمار وعداً من المضارب والشريك بشراء موجودات المضاربة أو المشاركة أو الوكالة في حالات الإخلال بالتزاماته العقدية أو أحكام المضاربة أو المشاركة الشرعية.

في مجال الفتوى والرقابة والتوجيه الشرعي:

طور البنك هيكلة هيئة الفتوى والرقابة الشرعية ، وطريقة عملها بما يؤكد دور الفتوى والرقابة الشرعية ويعينها على أداء المهمة المطلوبة منها ، وذلك على النحو التالي:

1)   هيئة الفتوى والرقابة الشرعية :

تتولى الهيئة إصدار الفتاوى في المعاملات التي تحتاج إلى اجتهاد جديد ، مثل هيكلة التمويل وشروطه ومستنداته وتطوير المنتجات تفصل في تقارير دائرة الرقابة الشرعية ، والهيئة تجتمع دورياً حسب حجم الموضوعات المعروضة عليها وغالباً كل شهر.

 

2)   اللجنة التنفيذية للهيئة تنظر في الأمور العاجلة التي لا تحتمل التأخير وتصدر فيها قرارات نافذة مع عرضها على الهيئة. وقرارات الهيئة بشأنها تطبق أو تنفذ من تاريخ صدورها. وهذه تجتمع أسبوعياً بصفة دورية ، بحيث لا يوقع عقد إلى بعد موافقة اللجنة عليه إلا ما اعتمدت الهيئة له نموذجاً مثل نماذج عقود المرابحات والاستصناع والإجارة.

3)   الإدارة المركزية لهيكلة التمويل وإعداد مستنداته مع دراسة المخاطر والتحوط لها ، وابتكار وتطوير المنتجات والصيغ الشرعية تمهيداً لعرض هذه على الهيئة ، وقد جمعت هذه الإدارة الخبرات المختلفة في الشريعة والقانون والمحاسبة وإدارة المخاطر ودراسات الجدوى وهيكلة التمويل وإعداد مستنداته بدلاً من توزيع هذه الكفاءات والخبرات في إدارات مختلفة أو طلب تقديمها من مكاتب قانونية خارجية تنقصها الخبرة الشرعية.

مع ملاحظة:

أن البنوك تلتزم بالصيغ والعقود الشرعية ن وهذه مكانها كتب الفقه وليس كتب القانون ، غير أن القانون له دور هام في صياغة العقود الفقهية صياغة تيسر تطبيقها وتحمي حقوق أطرافها إذا قام بشأنها نزاع يعرض على القضاء ، والمعايير المحاسبية الإسلامية تختلف عن المعايير المحاسبية الدولية في بعض الأمور ، وأنواع المخاطر وطرق التحوط لها والضمانات المطلوبة تختلف في البنوك الإسلامية عنها في البنوك التقليدية ، ولجنة بازل الأولى والثانية تتحدث عن مخاطر منتج واحد هو القرض ، والمنتجات التي تستخدمها البنوك الإسلامية كثيرة ولكل منها مخاطر وطرق للتحوط.

وهذه الهيكلة الجديدة وفرت الجهد والوقت وكفلت سرعة إنجاز المعاملات وسلامة ودقة مستنداتها وضمنت التزامها بإحكام الشريعة الإسلامية ويسر بدرجة عالية عمل هيئة الفتوى والرقابة الشرعية

وقد قامت هذه الإدارة في العام الماضي بإعداد ومراجعة واعتماد هياكل تمويل ومستندات وتطوير منتجات لمشاريع وعمليات بقيمة تزيد عن 80 مليار درهم ، وقدرة البنك على إنجاز المعاملات تفوق توقعات المتعاملين في ظروف يقبل فيها المتعاملون أن يدفعوا ثمن الوقت زيادة في سعر التمويل وقد أنجزت الإدارة على سبيل المثال تمويل عمليات بمبلغ 2 مليار في خلال أسبوع واحد ، ويستغرق مثله في ظل خطة العمل القديمة ومع المحامين الخارجيين من ستة أشهر على سنة كاملة على الأقل ، والأمثلة على ذلك:

ومن جهة أخرى فإن هيكلة التمويل وشروطه ومستنداته التي تعدها مكاتب قانونية خارجية تكلف البنوك الإسلامية أتعاباً عالية فضلاً عن التأخير في إنجاز المعاملات ، بسبب نقص خبرات المحامين في الشريعة الإسلامية وأصول الصيرفة الإسلامية (بعض المكاتب يتقاضى 6 آلاف دولار في الساعة ، وبعضها يحدد أتعابة بالقطعة التي بلغت مليون دولار لمعاملة حجم التمويل فيها 900 مليون ريال سعودي ، مع أن المستندات التي أعدتها هذه المكاتب القانونية قد أعيدت صياغتها تماماً بواسطة الإدارة المركزية ، فاستبدلت بالهيكلة وبالمستندات هيكلة ومستندات أخرى. وفي الحالات التي يرغب فيها المتعامل في تكليف هذه المكاتب بتقديم هيكلة التمويل وإعداد مستنداته ، في ظل هيكلة الهيئة الجديدة ، فإن العمل قد جرى على التنسيق بين إدارة الهيكلة بالبنك بحيث تعقد اجتماعات بين رئيس هذه الإدارة وبين المكتب المكلف بإعداد الهيكلة والمستندات لمناقشة المستندات المطلوبة وأسس إعدادها بعد الاتفاق على هيكلة التمويل

 

في مجال تطويل الهيكلة

قطع بنك دبي الإسلامي في هيكلة تمويل المشروعات والمعاملات شوطاً كبيراً وأصبح لديه خبرات واسعة في تمويل المشروعات والعمليات ذات الحجم الكبير ، والتي تحتاج إلى استخدام عدد كبير من العقود الشرعية في هيكلتها ، والشريعة الإسلامية لا تمنع اجتماع العقود في معاملة واحدة شريطة أن لا يكون أحدها معلقاً على الآخر أو شرطاً فيه ، وقد كانت المعاملات التي تعرض على البنوك الإسلامية في أول نشأتها بسيطة يمكن هيكلتها باستخدام عقد واحد أو عقدين مع عدة وعود ، ثم ظهرت مشاريع وعمليات بحجم تمويل ضخم قد يصل إلى 8,5 مليار دولار ويتضمن عدة مراحل وأنشطة وتحتاج هيكلة التمويل فيه إلى استخدام عدد كبير من العقود.

والشريعة الإسلامية عندما أقرت عقوداً شرعية قصدت استخدام هذه العقود مفردة مثل المرابحة والسلم والإجارة والمضاربة مثلاً ، ولكن المتعمق في مقاصد هذه الشريعة يحصل له يقين بأن هذه العقود قصد استخدامها مجتمعة في تمويل مشاريع ضخمة يتعذر فيها استخدام عقد واحد ، ولهذا فإن فن هيكلة التمويل الإسلامي (الصيغ الشرعية للتمويل) من أهم الأسس لعمل البنوك الإسلامية وللأسف الشديد فإن الخبرات الشرعية فيه نادرة ، وخبراء هيكلة التمويل بطريقة القروض يتعذر عليهم هيكلة تمويل يعتمد عقوداً ووعوداً شرعية ، وذلك مثل مواد البناء لها قيمة في ذاتها ، ولكن المقصود منها تشييد بناء رائع بها مجتمعة ، وهذا يثبت عظمة الإسلام وسمو شريعته وقدرة نظامه المالي على مسايرة التطور وملاحقة التقدم (أمثلة شركة قطر للغاز 8,5 مليار دولار ، بعقود عدة ، ولا يكفي فيها عقد الاستصناع.)

 

وفي مجال تنوع المنتجات وتلبية رغبة البنوك وطالبي التمويل (مقدمي التمويل وطالبيه) وتقديم بدائل وخيارات مختلفة:

طور بنك دبي الإسلامي بعض صيغ التمويل لتلبي حاجات مقدمي التمويل وطالبيه ، وعلى سبيل المثال كان عقد الاستصناع الشرعي (وهو يختلف عن عقد المقاولة في القانون المدني ، لأنه بيع عين يقوم البائع بصنعها بمواد من عنده حسب مواصفات محددة ويسلمها إلى المشتري في تاريخ محدد مقابل ثمن محدد يدفع على أقساط ، وفي هذا البيع يؤجل تسليم المبيع ودفع الثمن معاً عادة على خلاف الأصل في الشريعة وهو تحريم تأجيل البدلين).

في عقد الاستصناع يحدد الثمن عند التوقيع على العقد ، ثم يدفع على أقساط خلال المدة المتفق عليها ، وثمن الاستصناع يتكون من تكلفة الصنع بالإضافة إلى هامش ربح حسب مدة دفع الأقساط. والبنك أو المتعامل قد لا يرضى بتحديد نسبة الربح حتى تضاف إلى التكلفة لتحديد ثمن البيع عند التعاقد ، وخصوصاً في المشروعات الكبيرة التي تحتاج إلى تمويل يصل إلى عدة مليارات ، ويكون أجل سداد الثمن طويلاً مثل عشرة أو عشرين سنة ، وذلك بسبب الخوف من ارتفاع أو انخفاض مؤشرات العوائد.

وقد طورت صيغة الاستصناع لتلبي رغبة مقدمي التمويل أو طالبيه أو هما معاً باستخدام مؤشر ربح متغير ، وذلك عن طريق الآلية (الهيكلة) التالية:

§        الحصول على إذن مالك أرض المشروع للبنك بإقامة المشروع على أن يكون المشروع مملوكاً للبنك ، وذلك بإجارة (عقد مساطحة) أو إعارة.

§        توقيع البنك عقد استصناع مع صانع قد يكون هو المتعامل نفسه ن على إقامة المشروع بتكلفة محددة تدفع أثناء تنفيذ المشروع ، على أن يسلم في موعد متفق عليه ، وهو نفس موعد بداية نفاذ عقد الإيجار.

§        وعد المتعامل باستئجار المشروع بعد اكتماله أو توقيع عقد إجارة في الذمة تنفذ آثارها بعد اكتمال المشروع وتسلم البنك له ثم تسليمه للمتعامل بصفته مستأجراً.

§        ينص في الوعد على تقديم مبلغ من المتعامل إلى البنك ضماناً لجديته في تنفيذ وعده باستئجار المبنى ، أو يقدم المتعامل في عقد إجارة الذمة مبلغاً يتفق عليه تحت حساب الأجرة ، يتم خصمه من أجرة أول فترة إيجارية ، ويراعى عند تحديد الأجرة هذه التكلفة بجعلها عنصراً من الأجرة (أجرة إضافية)

§        وعقد الإيجار في هذه الحالية يكون لمدة محددة وبأجرة تتكون من عنصرين: ثابت ومتغير.

§        تفادياً لضمانات كثيرة تطلب من المستأجر ينص على حق المؤجر في فسخ عقد الإجارة عند تخلف المستأجر عن دفع الأجرة.

§        وتلافياً لمخاطر السوق ينص على التزام المستأجر بشراء العين المؤجرة بالباقي من قسط الأجرة الثابت عند الإخلال بالتزاماته المترتبة على عقد الإيجار. وهذا يسمى التحوط الذاتي.

 

استخدام الوعود في هيكلة التمويل للتحوط من مخاطر السوق

 

الصناديق والمحافظ الاستثمارية:

قد تكون موارد البنك من الودائع العادية غير كافية لتلبية تمويل ما يعرض عليه من معاملات.

قامت إدارة هيكلة التمويل وإعداد المستندات بإجراء دراسة متكاملة لصكوك الاستثمار الشرعية بجميع أنواعها وقدمتها لحكومة دبي تمهيداً للموافقة على إدراجها في السوق المالية ، ثم قدمت هذه الدراسة إلى مجلس المعايير الشرعية ، وقد أصدرت اللجنة معياراً للصكوك الشرعية بناء على ذلك. والمعيار يتضمن تعريف صك الاستثمار وطبيعته والفرق بينه وبين سندات القرض ، وعلاقته بأسهم الشركات ، وبينت أنواع الصكوك وطريقة إصدارها وتداولها وإطفائها واستردادها.  وشملت هذه المعايير جميع أوجه النشاط وقامت حكومات وشركات في العالم الإسلامي وغيره بإصدار هذه الصكوك ولجأت الحكومات في البلاد الإسلامية وغيرها في إصدار صكوك استثمار لتمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية والخدمات ، وقد ساهمت البنوك الإسلامية مع غيرها من البنوك التقليدية في تمويل هذه المشاريع عن طريق إصدار وشراء هذه الصكوك.

وبنك دبي الإسلامي يقود مسيرة هيكلة الصكوك وإعداد مستنداتها ، كما يقوم بمراجعة واعتماد ما يطلب منه المشاركة فيها.

(أمثلة صكوك أعدتها إدارة الهيكلة ، وصكوك راجعتها واعتمدتها بغرض المشاركة فيها والصكوك التي أصدرتها حكومة ماليزيا والبحرين وباكستان ودبي ونيويورك)

 

الصناديق والمحافظ الاستثمارية:

كان بنك دبي الإسلامي من أوائل البنوك التي اشتغلت بإنشاء الصناديق والمحافظ الاستثمارية ، وإعداد هيكلتها ومستنداتها وعقود إدارتها ونشرات إصدارها، وذلك لزيادة موارد البنك ومن الأمثلة (صناديق أنشأها البنك وصناديق راجع البنك مستنداتها عن طريق الإدارة المركزية للهيكلة وإعداد المستندات وتطوير المنتجات)، وبذلك صار البنك بيت خبرة في الصكوك وصناديق الاستثمار ،(صندوق السفن وصندوق الطائرات).

وبنك دبي يقوم بنفسه )عن طريق إدارة الهيكلة) بتصميم هيكلة الصندوق وإعداد مستنداته وعقوده. ولديه خبرة كاملة في ذلك ويقدم خدماته للآخرين.

 

صيغ مبتكرة للمشاركة

شركة الملك:

ابتكر البنك صيغة جديدة للمشاركة تعد الأولى من نوعها ، واستخدامها أساساً لهيكلة صكوك المشاركة ، وذلك للخروج من محظور شرعي ، وهو عدم جواز شراء حصة الشريك بقيمتها الاسمية ، باعتبار ذلك ضماناً غير مشروع لحصة الشريك ، غير أن هذا المنع ينصب على شركة العقد ، أما شركة الملك فيجوز فيها ذلك ، لأن كل شريك فيها يملك حصة شائعة يستقل بإدارتها والتصرف فيها فهي من باب الملكية الشائعة ويجوز في الملك الشائع أن يعد الشريك بشراء حصة شريكه بقيمتها الإسمية.

وقد صدرت عدة صكوك بناء على شركة الملك الشرعية (أملاك وغيرها).

 

استخدام الوعود الشرعية في التحوط ضد مخاطر السوق ولتحقيق عائد يساوي عائد مؤشر معين INDEX

 

آليات التحوط ضد مخاطر سعر العملة في المرابحات

طور بنك دبي الإسلامي آليات للتحوط ضد مخاطر تغير سعر العملة إذا كان التزام البنك في تاريخ مستقبل بعملة غير العملة التي نفذ المعاملة على أساسها أي باع بضاعة المرابحة بعملة محلية ، واشتراها بعملة أخرى تدفع في تاريخ استحقاق لاحق.

 

إدارة المخاطر:

تحديد المخاطر والتحوظ لها ذاتياً ، أو من خلال ضمانات يقدمها المتعامل.

عني البنك بدراسة مخاطر كل صيغة أو منتج إسلامي على حدة ، ذلك أنه في حين أن البنوك التقليدية لديها منتج واحد هو القرض بفائدة فإن البنوك الإسلامية لديها عدد كبير من هذه المنتجات والصيغ كالمرابحة والمضاربة والسلم والاستصناع ووجد البنك أن جميع مقررات لجنة بازل الأولى والثانية والتعديل الذي أوكل لها ، وكذلك خبرات العاملين لديه في موضوع إدارة المخاطر: أي تحديدها والتحوط لها ونسبة كفاية رأس المال المطلوبة لها ، كل ذلك في القرض ، والقرض بفائدة ليس له مكان في البنوك الإسلامية ، وبدلاً عن ذلك فهناك منتجات شرعية عديدة ، ويمكن إعداد هياكل تمويل على أساسها لا تقف عند حد ، وكل ذلك يحتاج إلى معايير وأسس جديدة غير معايير إدارة مخاطر القروض والتحوط لها. فمخاطر الإجارة غير مخاطر السلم ومخاطر المضاربة غير مخاطر الاستصناع ، بل إن كل نوع من أنواع الإجارة وكل صورة من صورها تتضمن مخاطر مختلفة.

وقد قدمت إدارة الهيكلة للعاملين في البنك معايير وضوابط للاستعانه بها في تحديد وإدارة مخاطر عقود وصيغ التمويل الإسلامي عند دراسة ما يعرض عليها من طلبات تمويل.

وللشريعة الإسلامية منهج خاص في تحديد المخاطر وإدارتها فالشريعة تعرف ثلاثة أنواع من المخاطر مختلفة عن مخاطر القرض ، فهناك مخاطر إذا دخلت خلو المعاملة أو العقد عنها بطلت المعاملة ويحكمها مبدأ الغنم بالغرم والخراج بالضمان فلا يحل عائد الاستثمار إلا إذا كان المستثمر قد عرَّض ماله وجهده للمخاطرة. وهناك مخاطر وجودها يبطل العقد وتدخل تحت مبدأ الغرر الكثير أو الفاحش في المعاوضات ، وهناك درجة بينهما وهي مخاطر يجوز بل يجب التحوط لها وتقليلها والتحوط  لها بوسائل مشروعة ، لا إلغاؤها ، بضمان العائد أو رأس المال للمستثمر مثلاً.

 

دقة الهيكلة هي بديل البنوك الإسلامية عن الإغراق في طلب الضمانات من المتعامل

خطا البنك خطوات واسعة في ابتكار هيكلة تمويل تقلل اللجوء إلى طلب الضمانات اعتماداً على هيكلة تمويل تتضمن تحوطاً ذاتياً لأنواع المخاطر من خلال هذه الهيكلة. مثال ذلك الإجارة التمويلية بقسط ثابت وقسط متغير مع النص على حق المستأجر في فسخ العقد واسترداد العين المؤجرة والتصرف فيها دون أن يرد ما أخذه المؤجر من أقساط الأجرة الثابتة ، وذلك في حالات إخلال المستأجر بالالتزامات المترتبة على عقد الإيجار. وكذلك هيكلة تمويل المشروعات عن طريق الإجارة بدلاً من الاستصناع.

 

تطوير صيغة إجارة الأعيان المؤجرة

يشتري البنك بعض الأعيان بغرض تأجيرها لمالكها إجارة منتهية بالتمليك ، غير أن المالك لهذه الأعيان يكون قد أجرها لمستأجرين آخرين قبل بيعها ، وتأجيرها يعني أنه باع منفعتها فلا تباع مرة أخرى. وقد استنبط البنك عدة حلول منها النص في عقد الإجارة على سريان الإجارة من تاريخ انتهاء عقود الإيجار القائمة ، وخصم قيمة الأجرة الفائتة على المؤجر من ثمن شراء العين ، إذاً تعذر فسخ عقود الإيجار قبل توقيع عقد الإيجار لبائع العين.

 

صيغة المشاركة بالمنافع:

إذا كان المتعامل يملك حق الانتفاع بأصل معين لمدة محددة ، وذلك بشراء حق المنفعة أو بأجارة أو إعارة مع حق التصرف في هذه المنفعة للغير فإن له أن يدخل بها حصة في مشاركة شرعية شركة عقد أو شركة ملك ، وذلك إذا كانت الأرض تملك منفعتها لمدد طويلة كالحال في إمارة دبي ولا تملك عينها ، فهي ملكية منفعة لا رقبة.

 

ابتكار بديل للشهادات ذات العائد المحدد مع ضمان الأصل أو ذات الجوائز

هذه شهادات تمثل قرضاً من حاملها مصدرها ؛ لأنها مضمونة على المصدر الذي يلتزم برد قيمتها بصرف النظر عن نتائج استخدامه لحصيلتها ، كما أن العائد المحدد عليها مضمون على المصدر فيأخذ خصائص الفائدة على القرض ، لأن خصائص القرض المحرم التي تفرقه عن المضاربة المشروعة هو في هذين الوجهين.

وأما الشهادات ذات الجوائز فإن مبالغها تجمع من حملتها وتصرف لبعضهم بطريقة القرعة ، فبعض هؤلاء يكسب بدخول مال في ذمة أكثر من ثمن شراء الشهادة ، ويخسر الباقون ما دفعوه ثمناً لهذه الشهادات. ونظراً لأن هذه الشهادات يقصد بها جمع المدخرات وتوحيهها للاستثمار خدمة لقضية التنمية ، وهذه غاية مشروعة ، فقد ابتكر البنك لهذه الغاية المشروعة وسيلة مشروعة تتمثل في مضاربة تكون حصيلة بيع الشهادات هي رأسمالها وتستخدم في نشاط خاص أو مشروع معين وتكون لها ذمة مالية مستقلة وحسابات منتظمة لا تخلط بأموال المضارب وهو عادة الحكومة أو إحدى مؤسساتها المملوكة لها. وتوزع الأرباح الفعلية للمشروع المعين أو النشاط الخاص في هذه المضاربات بين حملة شهادات الاستثمار باعتبارهم أرباب المال والحكومة بصفتها مضارباً بنسبة متفق عليها ولتكن 20% لحمة الشهادات و80% للمضارب. وللمضارب وهو الحكومة أن توزع حصتها من الأرباح أو نسبة منها في شكل جوائز في فترات دورية.

وهذا بديل مشروع يجري على مبادئ المضاربة الشرعية فتكون الوسيلة مشروعة كالغاية المشروعة.